السيد محمد تقي المدرسي
83
ليلة القدر معراج الصالحين
شرّاً ولا بطراً ، واجعلني لك من الخاشعين ، اللهم أعطني السعة في الرزق والأمن في الوطن وقّرة العين في الأهل والمال والولد والمُقام في نعمك عندي والصحة في الجسم والقوة في البدن والسلامة في الدين واستعملني بطاعتك وطاعة رسولك محمد صلى الله عليه وآله أبداً ما استعمرتني . . . " . « 1 » وبعد ؛ فهذا برنامج حياة ، ومجموعة تطلّعات ، وهذه هي الحياة والسعادة الحقيقيّتان . فلنضع هذا البرنامج أمامنا ، ولنطلب من الله عز وجل بشكل جدّي أن يوفّقنا إلى تطبيقه في ليلة القدر . فالله يستجيب لا محالة للدعاء الصادر من قلب مخلص ، ونفس لا يشوبها الرياء ، وقد ضمن لنا هذه الإجابة في محكم كتابه الكريم عندما قال : وَإِذَا سَالَكَ عِبَادِي عَنِّي فَانِّي قَرِيبٌ اجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِيْ وَلْيُؤْمِنُوا بِي ( البقرة / 186 ) وإذا كان هذا الوعد صادراً من الله ؛ وهو العادل الصادق الكامل ، فانّه سيكون بمثابة بشرى يزفّها إلى المؤمنين الصادقين الذين عقدوا العزم على تغيير نفوسهم ، ونفّذوه من خلال استغلال المناسبات الروحيّة في تزكية أنفسهم ، وتطهيرها من الرواسب السيئة ، وخصوصاً في ليلة القدر .
--> ( 1 ) مفاتيح الجنان ، دعاء أبي حمزة الثمالي .